الحياة المشتركة

من الواضح أنّ الحياة الديريّة مقرونة بالحياة الرسوليّة، التي عاشها الآباء المؤسّسون، كانت مثاليّة للجماعة التوحدّية الجديدة.

هكذا، إنّ بعضاً من الرهبان الذين عاشوا مدة طويلة في حياة ديرية جماعية مركّزة على المشورات الإنجيلية، نالوا حظوة عند المسؤولين وسمحوا لهم بعيش حياة النسك التوحّدية، منعزلين في صوامع قرب الدير ومُلحقة به.

يحفظ لنا تاريخ الرهبانية، بعضاً من هؤلاء النسّاك والحبساء رغم الحروب والاضطهادات والتهجير، التي لحقت بالرهبانية، خاصة في الجيلين التاسع عشر والعشرين نذكر من أولئك: الأب يوحنا الجعيتاوي (1779+)، الأخ وهبه الحاج بطرس (1867+)، الأب سرابيون الشمالي (1888+) والأخ يوحنا حايك (1888+) الذين تنسّكوا في محبسة دير مار عبدا المشمّر قرب نهر الكلب، الأخ قرياقوس (1843+) والأخ جرمانوس الديراني (1890+) اللذان تنسكا في محبسة دير مار بطرس وبولس في قطين – جنوبي لبنان، الأخ سابا نصرالله (1900 – 1843) الذي تنسّك في محبسة مار اشعيا – قرب برمانا – المتن، الأخ جرمانوس الأهدني (1890+) الذي تنسّك على الصخور عينها على مقربة من دير مار سركيس وباخوس، إهدن، قرب وادي قنوبين في شماليّ لبنان، وغيرهم كثيرون ممّن أعلنهم المؤمنون "رجال الله".


شهداء الرهبانية الأنطونية